أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
337
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الحجر الأسود قال لا ! قال : فما لك به أسوة ؟ قال بلى . أخرجه الحسين القطان . وعن ابن عمر قال كان عمر يهل بإهلال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك وسعديك والخير في يديك والرغبى إليك والعمل . خرجه النسائي . وعن شرحبيل بن السمط قال : رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين فقلت له فقال : إنما أفعل كما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفعل - خرجه مسلم . وعن مصعب بن سعيد قال قالت حفصة لعمر : يا أمير المؤمنين لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك وأكلت طعاما أطيب من طعامك فقد وسع اللّه من الرزق وأكثر من الخبز - فقال : إني سأخاصمك إلى نفسك ، أما تذكرين ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلقى من شدة العيش ؟ فما زال يذكرها حتى أبكاها ، فقال أما واللّه لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي - خرجه في الصفوة . وفي رواية أنه قال : يا بنية كيف رأيت عيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت واللّه يقيم الشهر لا يوقد في بيته سراج ولا يغلي له قدر ، ولقد كانت له عباءة يجعلها غطاء ووطاء ، قال : فكيف كان عيش صاحبه ؟ قالت مثل ذلك ، قال : فما تقولين في ثلاثة أصحاب مضى اثنان على طريقة واحدة وخالفهما الثالث أفيلحق بهما ؟ قالت لا ، قال : فأنا ثالث ثلاثة ولا أزال على طريقتهما حتى ألحق بهما . وعن عبد اللّه بن عباس قال : كان للعباس ميزاب على طريق عمر ، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذبح للعباس فرخان ، فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين فأصاب عمر فأمر عمر بقلعه ، ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثيابا غير ثيابه ثم جاء فصلى بالناس ، فأتاه العباس